المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي

458

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )

الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ ، حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا ، وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ , قَالَ وَكِيعٌ : مِنْ الْجُوعِ ، قَالَوا : { رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ } . فَقِيلَ لَهُ : إِنْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَادُوا . قَالَ مَنْصُورٌ : فَجَاءَهُ أَبُوسُفْيَانَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، جِئْتَ تَأْمُرُنَا بِصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ الله . وقَالَ أَبُومُعَاوِيَةَ عَنْ الأَعْمَشِ : فَأُتِيَ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ الله اسْتَسْقِ لِمُضَرَ فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ ، قَالَ : « لِمُضَرَ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ » , فَاسْتَسْقَى لَهُمْ فَسُقُوا فَنَزَلَتْ { إِنَّكُمْ عَائِدُونَ } , فَلَمَّا أَصَابَتْهُمْ الرَّفَاهِيَةُ عَادُوا إِلَى حَالِهِمْ ، فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ { يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ } . قَالَ : يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ . قَالَ وَكِيعٌ : فَانْتَقَمَ الله مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ { فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ } إلَى قَوْلِهِ { إِنَّا مُنْتَقِمُونَ } . وَخَرَّجَهُ في : تفسير سورة الدخان ، وفِي بَابِ { يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } ( 4821 ) ، وفِي بَابِ { رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ } ( 4822 ) , وفِي بَابِ { أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى } الآية ( 4833 ) , وفِي بَابِ { ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ } الآية ( 4824 ) ، وفِي بَابِ { إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ } الآية ( 4825 ) ، وفي سورة الروم قوله { ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى } قَالَ مجاهد : الاساءةُ جَزاءُ المسِيئينَ ( 4774 ) .